The text size have been saved as 95%.

وزير الداخلية السعودي: سنة وشيعة أوقفوا بأحداث البقيع

نسخة للطباعة نسخة للطباعة أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق

Table of Contents:

  • وزير الداخلية السعودي: سنة وشيعة أوقفوا بأحداث البقيع
  • Page 2
الأمير نايف أكد الارتباط بين الإرهاب وتجارة المخدرات
أكد أن صحة ولي العهد ممتازة ومطمئنة

دبي: أكد وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز السبت 14-3-2009 أن الأحداث التي شهدتها مقبرة البقيع قبل أسابيع تورط فيها سنة وشيعة في تدنيس مقابر صحابة رسول الله، وأنه تم اعتقالهم إلى أن عفا عنهم جميعا خادم الحرمين الملك عبد الله بن عبد العزيز، مؤكدا أنه لم يكن هناك استهداف لطائفة بعينها ولكنها كانت مواجهة حازمة لعمل خاطئ تورط فيه كثير من الأطفال والنساء. وأكد الوزير في حوار عبر الهاتف من الولايات المتحدة أن حالة شقيقه ولي العهد السعودي الأمير سلطان بن عبد العزيز "ممتازة ومطمئنة جدا" بعد الجراحة التي أجريت له، مشيرا إلى أنه سيغادر المستشفى قريبا. وتناول الوزير في الحوار الذي أجراه معه الصحافي عبد الله العريفج ونشرته صحيفة عكاظ السعودية اليوم تقييمه لبرنامج المناصحة في السعودية ومحاكمات الإرهابيين الذين تم اعتقالهم قبل سنوات، كما تحدث عن النجاحات التي حققتها المملكة في مكافحة الإرهاب والمخدرات على حد سواء.
سنة وشيعة اعتقلوا بأحداث البقيع
من ناحية أخرى نفى الوزير أن تكون هناك عملية استهداف للشيعة حسب ما زعمت وسائل إعلام عربية وغربية على خلفية أحداث مقبرة البقيع التي وقعت قبل أسابيع، معتبرا أن ما قيل حول الحادث لا يمت للحقيقة بصلة، وأن من أوقفوا على خلفية تلك الأحداث من المواطنين السنة لا يقلون عمن ينتسبون إلى المذهب الشيعي من المواطنين السعوديين.
وكان أعداد من النساء والأطفال قد أثاروا فوضى داخل المقبرة التاريخية بالمدينة حين تخطوا الحواجز ونزلوا قبل أسابيع إلى حيث ترقد جثث الصحابة رضوان الله عليهم وبعض من آل بيت الرسول صلى الله عليه وسلم، وعبثوا بالمكان وقاموا بنبش الأرض وأخذ أتربة مدنسين بذلك حرمة المقابر حسب الشريعة الإسلامية، وهو ما تصدت له أجهزة الأمن السعودي التي اعتقلت أعدادا منهم.
وقال الأمير نايف: "كل ما قيل لا يمت للحقيقة بصلة، وللعلم فقد أوقف على خلفية تلك الأحداث من المواطنين السنة أعداد لا تقل عن مَن ينتسبون للمذهب الشيعي من المواطنين السعوديين، والمشاكل التي حدثت في هذا الأمر فيها إساءة للموتى وخصوصا صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، أو من هم من بيت النبوة للعبث في القبور وأخذ الأتربة وإخراجها من قبل الأطفال والنساء، وهو عمل لا يمكن قبوله من أي إنسان كان، والأمر ليس مستهدفا فيه من ينتسب للمذهب الشيعي سعوديين أو غيرهم لكنه عمل خاطئ يجب أن يواجه بقوة ويوضع له حد، ويجب أن يعرف الجميع بغض النظر عن المذهب أن من يحاول العبث بأمن المملكة أو بالأماكن المقدسة أنه سيواجه بكل قوة وحزم".
وتابع: "إن القضية ليست قضية استهداف للشيعة أو غيرهم بقدر ما هي قضية من خرج عن النظام أو حاول الإساءة إلى أي شيء في الوطن، وخصوصا في الأماكن المقدسة في الحرم المكي أو الحرم النبوي أو أي مكان سيواجه بكل حزم، والمخطئ سيعاقب بنفس الطرق التي يتم التعامل بها مع كل خطأ، والمرجع دائما للقضاء وأن تقدم وزارة الداخلية كل ما لديها، وفي الوقت نفسه تتولى هيئة التحقيق والادعاء العام مسؤولياتها في هذه الأمور".
وأضاف: "مع هذا موضوع البقيع ضُخِّم أكثر من اللازم لأهداف واضحة من أجل الإساءة للمملكة ومحاولة تصعيده للخارج بشكل لا يتفق مع الواقع، ومع هذا فقد تفضل سيدي خادم الحرمين الشريفين وأمر بالعفو عن هؤلاء جميعا، سواء كانوا من المذهب الشيعي أم السنة، نحن نرفض رفضا باتا وقاطعا صراع المذاهب في بلادنا، ونعتبر أن للمواطن حقوقا وعليه واجبات تتماثل في كل شيء، وألا يتم التعرض بأية حال من الأحوال لنهج الأمة، وهو النهج السني السلفي، وأما من لدينا من مواطنين في بعض مناطق المملكة ممن ينتسبون لمذاهب أخرى فهذا أمر يعود إليهم وإلى العقلاء أن يلتزموا بهذا، والحمد لله هذا ليس شيئا جديدا، ولكن هناك جهات خارجية تحاول أن تصعد من هذه الأمور، لكننا إن شاء الله قادرون على منع هذا الأمر، والاعتماد على الله أولا ثم على الذات والقدرة الوطنية في صد كل هذه الأمور، ومنع التدخل في شؤون الوطن من أية جهة كانت".
صحة ولي العهد السعودي
وعن صحة ولي العهد السعودي الأمير سلطان الذي أجرى جراحة الشهر الماضي في الولايات المتحدة قال وزير الداخلية: "ولي العهد بأحسن حال، وهو بصحة جيدة وما هناك سوى استكمال بعض الإجراءات البسيطة.. مغادرته للمستشفى قريبا إن شاء الله".
ووصل الأمير سلطان إلى نيويورك لمتابعة الفحوص الطبية والعلاج بعد فترة نقاهة أمضاها في المغرب، وسافر في السابق إلى الولايات المتحدة في نوفمبر/تشرين الثاني لإجراء فحوص طبية.
وأجريت للأمير سلطان جراحة في الأمعاء بالسعودية في عام 2005، وزار مدينة جنيف السويسرية في إبريل/نيسان عام 2008 لإجراء فحوص روتينية.
الإرهاب والمخدرات وغسيل الأموال
وردا على سؤال حول استهداف الإرهاب للمملكة، قال الأمير نايف: "أحب أن أؤكد أن المملكة تميزت في أسلوب التعامل مع الإرهاب وإفشال مخططاته أكثر من أية دولة، وهذا تم الاعتراف به من جهات معنية في العالم وصدرت تصريحات عدة عن قيادات عالمية في شأن قدرة المملكة، وأصبح معروفًا لدى الأجهزة الأمنية المعنية في مختلف دول العالم أن المملكة في مقدمة الدول القادرة على التصدي للإرهاب وبكل قوة وإفشال مخططاته".
وتطرق إلى العلاقة بين الإرهاب والمخدرات، قائلا "إن كثيرًا ممن ينتسبون للإرهاب كانت لهم سوابق في التعامل وتعاطي المخدرات، وقد يكون أحد مصادر التمويل لهؤلاء من هذه الأموال التي تأتي بطريقة غير مشروعة، وهذا الأمر تهتم به وزارة الداخلية بالتعاون مع جهات علمية".
وذكر وزير الداخلية أنه تم ضبط كميات هائلة من المخدرات كانت في طريقها إلى داخل البلاد خلال العام الجاري، مشيرا إلى أن "المملكة مستهدفة نظرا للإمكانات المادية المتوافرة".
وفي إشارة إلى العلاقة بين عمليات تهريب المخدرات وغسيل الأموال، قال "إن غسل الأموال موجود عالميا ولا يستغرب أن يوجد، لكن المهم اكتشافه وهو ما تم والحمد لله، وهذه أمور لها صفة الاستمرار ولها مَن يقف وراءها من منظمات المافيا التي لها جذور في مواقع أخرى خارجية، وتريد أن تصحح وجود هذه الأموال؛ لأن مصادرها كلها مصادر سيئة ومنها المخدرات".
وأضاف: "نحن في المملكة من أكثر الدول المستهدفة، وهناك من يعمل ويخطط لهذا ولديه قدرات كبيرة في أن يحقق الشيء الكثير من غسل الأموال، ومن خلال المتابعة نحن نعرف أن هناك مستودعات كبيرة في بعض الدول توجد فيها عملات متعددة مشبوهة المصادر".
ومن ناحية أخرى، أثنى وزير الداخلية السعودي على برنامج المناصحة قائلا: "المناصحة داخل أماكن التوقيف وبرامج الرعاية مع من انتهت مدة محكوميتهم أعطت نتائج إيجابية، ومن الطبيعي أنه في كل عمل لا بد أن يكون هناك بعض الأشخاص السلبيين لكن الأمور تقاس بالنسبة الأكبر والنجاحات التي حققتها المناصحة وبرامج الرعاية كبيرة جدا، أما شذوذ بعض الأشخاص وعودتهم إلى هذا المجال فهو أمر يحدث في كل مجال من مجالات الحياة".

العربية
Your rating: None Average: 5 (1 vote)